المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس 22, 2015

ثمة ألم بلا نهاية في بطء النهار قصائد لشعراء من البرتغال - ترجمة اسكندر حبش

صورة
ثمة ألم بلا نهاية في بطء النهار

قصائد لشعراء من البرتغال - ترجمة اسكندر حبش

الفنان السويسري هانس غوستاف بورخارد (1904 1994)مرة أخرى نعود إلى الشعر البرتغالي الذي قدمنا بعضاً من أسمائه منذ أسابيع قليلة. في هذه المختارات التي نقدمها هنا، ترجمات لكل من الشعراء: أوجينيو دي أندراد، أنطونيو أوزوريو، بيدرو تامين، جوزيه أغوستينيو باتيستا، جوون ميغيل فرناندس جورج.
ولد أوجينيو دي أندراد العام 1923 في (بوفوا دا أتالايا) ويعيش في (بورتو) منذ العام 1950. حاول دي أندراد، على الرغم من بقائه في التقليد الشعري الغنائي البرتغالي، أن يبدع لغته الخاصة، التي مارست تأثيرها على جملة من الشعراء الذين أتوا بعده.
يعتبر أنطونيو أوزوريو (مواليد العام 1933) شاعر الحياة اليومية وهشاشة العالم، كذلك حاول أن (يكتب ذبذبات العاطفة والذاكرة الصغيرة)، مع الاعتناء الكبير الذي يفرده لأسلوبه الكتابي.
في العام 1934 كانت ولادة بيدرو تامين، الذي نقل أهم كتّاب فرنسا إلى اللغة البرتغالية.
يفترق شعره عن كل الأساليب البرتغالية في الكتابة، من هنا يبدو تأثير الشعر الفرنسي واضحاً في كتاباته.
ولد جوزيه أغوستينيو باتيستا العام 1948 في مادير و…

مهاجرٌ يُكلّمُ صورةً نُزعت من مجلّةٍ إباحيّة | غُوْرَان سِيمِتْش | ترجمة: تحسين الخطيب

صورة
إنّه يومُ الأحدِ، يا ماريْ لُوْ،
أكثرُ أيّام الأسبوعِ فظاعةً حينَ تبدوْ حتّي الزّجاجاتُ الفارغةُ سعيدةً بصحبةِ العناكبِ أسفلَ سريريْ.
هُنَّ لا يعرفنَ شيئاً عن عزلتي
التي شكّلتها وسائدُ مبتلّةٌ وملاءاتٌ مُجعَّدة،
لا شيءَ عنِ الفراغِ الذي يجتاحني
وأنا أشاهدُ برامج التّلفاز الليليّةَ
بيدٍ علي ورقةِ اليانصيبِ
وأخري علي الزّجاج.

إنّه يومُ الأحدِ يا ماريْ لُوْ،
وأنا الآنَ مُتعبٌ من الحديثِ مع أسلافٍ
مُختبئينَ في السلّة المليئةِ بثياب عملي المُتّسخة.
إنّها زائفةٌ، يخبرونني كلّما قبّلتُ صورتكِ.
كما لَوْ أنني لا أعرفُ ذلك.
ليسَ شعركُ الأشقرُ الطّويلُ بلونِ دغلِ عانتكِ الذي يرزحُ مُذعناً تحتَ يدِ شخصٍ ما. مثل حَمَلٍ.

ولا يبدوْ نهداكِ الكبيرانِ المكانَ الملائمَ كي ينامَ طفلٌ بقطرةِ حليب بين شفتيه.
حتي إنّ رقم هاتفكِ المطبوعِ في قاع ساقيكِ المُنفرجتينِ زائفٌ.
أوْ لأحدٍ لَمْ يتوجّب عليَّ مهاتفتَه.

زوجةُ جاري السّاكنِ في الشقّةِ المجاورة،
تبدوْ سعيدةً وهي تُنَزِّهُ أطفالها مساءَ الأحدِ:
أستطيعُ رؤيتها في ضوء المقاطعة الأحمر كلَّ ليلةٍ.
حتّي المرأةُ بالغة الصِّغَر التي تُجاورني،
والتي تُمسكُ بيد حبيبها الخارجِ للتوِّ من…

شقة خالية بالأعلى - جريتشن ماكوله | ترجمة: محمد متولي و جريتشن ماكوله

صورة
سمعت كيكو صوت حفر بالأعلى، كما سمعت أيضا طرقا في الصباح المبكر، كانت الخادمة تنفض السجاد، حين سألت البواب عن خادمة الجيران أخبرها أنها لا تأتي يوميا، إضافة إلى صوت الحفر، تنفيض السجاد، وقرقرة المياه في مواسير البناية، كانت تسمع أيضا صوت الرجل القاطن بين البنايتين إذ يتنحنح، وعويل زوجته حين يضربها، كان ثمة أناس كذلك بالأعلى ينتعلون أحذية بكعوب صلبة تصدر أصوات طرقعة جيئة وذهابا، أصر البواب على أنه لا أحد يسكن بالأعلى.
كانت واثقة من سماع صوت حفر وطرقعة أحذية كيف يتسنى لها التركيز في قواعد النحو العربي وسط كل هذا الضجيج؟ تعذر عليها تخيل نفسها وهي تدرس العربية لرجال أعمال يابانيين في طوكيو، يبدو أنه قد فات الأوان على ترك البرنامج التعليمي، لم تعنها سدادات الاذن التي ابتاعتها من الصيدلية على كتم الضجيج. بعد منتصف الليل كانت تسمع كذلك قططا تموء وضحكات فجة بالأعلى، هل كانت لديهم قطط بالأعلى؟
اتصلت بصاحب البناية، طبيب كان يعلم بجامعة ميزوري بمدينة كولومبيا، قال: لا، لا أحد يسكن بالأعلى، إلا أن أخته تملك الشقة، كانت تلك الشقة هي الوحيدة غير المؤجرة في البناية.
- 'أي نعم، لكن هل تترك أختك المفت…

مختارات من أعمال ألين جينسبيرج (1956) : ترجمة د. شريف بقنه الشهراني

صورة
اكتسبت هذه القصيدة شهرة كاسحة منذ أن قرأها جينسبيرج على الملأ بحس من
السخرية والانتقاد العام 1956م ، جينسبيرج يبدو في هذه القصيدة محبط من
بلاده ويراها  في منظر شنيع (ملايين من المحرومين الذين يعيشون في أوعية
الصّفيح  تحت ضوء خمسمائة شمس.). يراها أيضاً في رداءها الشرّير ويسألها
(أميركا متى تنهين محاربة البشَر؟). بالنسبة إليه بلاده لم تعد مخلصة
لذاتها و أصبحت تختبئ وراء قناع غير صادق، بلاده حيث الطائرات تسافر
بسرعة 1400 ميل في الساعة وحيث هنالك خمسة وعشرون ألف مصحّ عقلي.
(المترجم)أميركا لقد أعطيتك كل شيء وها أنا الآن لاشيء،
أميركا دولاران وسبعة وعشرون سنتاً السابع عشر من يناير 1956.
لا أستطيع أن أستعيدَ عقلي.
أميركا متى تنهين محاربة البشَر؟
اذهب إلى الجحيم بانفجار ذرّي.
لا أشعر بالرّاحة فلا تزعجني.
لن أكتب قصيدتي حتى أستعيد عقلي.
أميركا متى تصبحين ملائكية؟
متى تنزعين عنك كل  الملابس.
متى ستنظرين إلى نفسك من خلال القبر.
متى ستبالين بمليون تروتسكي  يعيش فيك؟
أميركا لماذا تمتلئ مكتباتك بالدموع؟
أميركا متى سترسلين بَيْضك إلى الهند.
فلقد سأمت من متطلباتك المجنونة.
متى أستطيع الذهاب إلى السوبر ماركت لأشتري ما أر…

قصائـد للشـاعر الفرنـسي أندريـه فلتيـر ... آخــر يفكــر ويحلــم مكانــي - اسكندر حبش

صورة
ربما لا يعتبر البعض الشاعر الفرنسي أندريه فيلتير واحدا من أهم شعراء فرنسا في الفترة الراهنة، لكننا يجب الاعتراف بأنه واحد من أشهرهم وأكثرهم حضورا، على الأقل، على الساحة الإعلامية. فمنذ أن أسس مجلة «كارافان» عرف كيف يخط مسارا، جعله يتبوأ في ما بعد إدارة سلسلة «شعر» الصادرة عن منشورات «غاليمار» الفرنسية، التي تعد من أهم سلاسل الشعر في العالم. ويجب هنا القول، إن هذه السلسلة عرفت منذ أن استلمها اتساعا وانفتاحا لم يكونا موجودين من قبله، إذ أصبحنا نرى فيها بكثرة، أسماء شعراء غير فرنسيين، بل لنقل إنه كان السبب الرئيس في إفساح المجال للشعر العربي بالدخول إلى هذه السلسلة، حيث نجد فيها اليوم أسماء محمود درويش وأدونيس والطاهر بن جلون. 
أندريه فيلتير هو أيضا شاعر رحالة، عرف عنه التنقل والسفر في مختلف أنحاء العالم، حيث قدم في تجواله العديد من الأمسيات الشعرية. قصائده المنقولة هنا، من كتابي «القمة السابعة» و«ارتفاع آخر»، وهما مجموعة من القصائد كتبت من «أجل شانتال مودوي»، صديقته وحبيبته التي رحلت خلال إحدى رحلاتها للتسلق، بسبب انهيار جليدي. 
أندريه فيلتير أحد أبرز ممثلي الغنائية الوجدانية الجديدة في ا…

الصيني بي داو بترجمة اسكندر حبش

صورة
يُقدّم الشاعر اللبناني اسكندر حبش ترجمة عربية لقصائد من شعر الصيني بي داو (اسمه الحقيقي زاوو شينكاي)، الذي يُمثل اليوم واحداً من أكثر وجوه «الدياسبورا» الصينية نشاطاً وإنتاجاً، حتى أنه صار يُعتبر أحد أكثر الأصوات الشعرية حضوراً على الساحة العالمية. وكان بي داو «الناطق الرسمي» باسم جيل شعري كامل، ضحّت به الثورة الثقافية، ليجد نفسه ممنوعاً من النشر في الصين. ومع أنّه غادر بلاده عام 1989 إلى أوروبا ومن ثمّ الولايات المتحدة الأميركية، لكنه لم يتخلّ عن الكتابة بلغته الأم: «إنها اللغة الصينية التي ما زالت تساعدني حتى اليوم».تأتي مختارات بي داو الشعرية بعنوان «باتجاه نافذة ضائعة» (دار الجمل) لتشهد على هذه الكتابة المتمسكة بالألم، فتبدو قصائدها خالية من كلّ أنواع الخطابات، وبخاصة السياسية منها، لتجنح أحياناً نحو السخرية. وتشكّل هذه المختارات بوابة مشرّعة تسمح للقارئ العربي بدخول عالم بي داو الشعري، الذي يُعبّر في كثير من الأحيان عن حالة داخلية ثائرة. فقصائده لا تتوقف عن المساءلة الدائمة، وهو يلجأ أحياناً إلى الشعر التقليدي، عبر الصور التلميحية، وكأنه يستعيد بذلك قول شاعر صيني آخر هو تانغ كزيا…

التفكير بالله | فرناندو بيسوا | إسكندر حبش

صورة
فرناندو بيسوا - شاعر برتغالي
ترجمة إسكندر حبشالتفكير بالله، يعني أن نتمرد عليه،
أراد الله أن لا نتعرف عليه
لذلك لم يظهر نفسه
لنكن بسطاء وهادئين
مثل الجداول والأشجار
وسيحبنا الله، ويجعلنا
جميلين مثل الأشجار والجداول ..

الريح في الجزيرة | بابلو نيرودا / Pablo Neruda |ترجمة: ماهر البطوطي

صورة
الريح حصانأنصتي إليه كيف يجري خبباخلال البحر، وخلال السماء.يريد أن يحملني،انصتي إليه كيف يجوب العالمكيما يحملني معه بعيدا.خبئيني بين ذراعيكِهذه الليلة فحسب،بينما تكسر الأمطارعلى البحر وعلى الأرضثغرها الذي لا يحصره عد.أنصتي كيف تناديني الرياحوهي تخبُّ كيما تحملني بعيدا.اتركي الرياح تندفعمجللة بالزَبَددعيها تناديني وتبحث عنيخببا في الظلالبينما أنا-غارقا في عينيكِ الواسعتين،هذه الليلة فحسب-أنام مستريحاًإلى جواركِ يا حبيبتي*ترجمة: ماهر البطوطي

ضحكتك بابلو نيرودا / Pablo Neruda |ترجمها عن الإسبانية: عبد السلام مصباح

صورة
ضحكتك بابلو نيرودا / Pablo Neruda 
اِحْرِمِينِـي الْخُبْـزَ إِنْ شِئْـتِ 
اِحْرِمِينِـي الْهَـوَاء، 
لَكِـنْ لاَ تَحْرِمِينِـي ضِحْكَتَـك. 
لاَ تَحْرِمِينِـي الْـوَرْد، 
السَّهْــمَ الــذِي يُشَطِّـرُ، 
الْمَـاءَ الــذِي تَدَفَّـقَ فَجْـأَة 
فِــي فَرَحِـك، 
الْمَوْجَـةَ الْمُبَاغِتَـة 
لِنَبْتَــةٍ تُولَـدُ فِيـك. 
صَلْـبٌ كِفَاحِـي 
فَعُـدْتٌ بِعَيْنَيْـنِ مُتْعَبَتَيْـن 
أَحْيَانــاً 
مِـنْ رُؤْيَــةِ أَرْضٍ لاَ تَتَغَيَّــر، 
لَكِـنْ حِيـنَ تَهِـلُّ ضَحْكَتُـك 
تَصْعَـدُ إِلَـى السَّمَـاءِ بَاحِثَـةً عَنِّـي 
وَتَفْتَـحُ لِـي 
جَمِيـعُ أَبْـوَابِ الْحَيَـاة. 
حَبِيبَتِــي، 
فِـي أَكْثَـرِ السَّاعَـاتِ ظُلْمَـة 
تُنْثَــرُ ضَحْكَتُــك، 
وَإِذَا فَجْــأَة 
تَرَيْـنَ دَمِــي 
يُلَطِّـخُ أَحْجَـارَ الشَّـارِع، 
اِضْحَكِـي، لأَِنَّ ضَحْكَتَـكِ 
سَتَكُـونُ لِيَـدَيَّ 
مِثْـلَ سَيْــفٍ بَــارِد 
قُــرْبَ الْبَحْـرِ فِـي الْخَرِيـف، 
يَجِـبُ أَنْ تُوقِـفَ ضَحْكَتُـكِ 
شَلاَّلَهَـا الزبَـدِيّ، 
وَفِـي الرَّبِيـعِ، حَبِيبَتِـي، 
أُرِيـدُ ََضَحْكَتُـكِ 
مِثْـلَ الزَّهْـرَةِ التِـي كُنْـتُ أَنْتَظِــر، 
الزَّهْـرَةِ الزَّرْقَ…

الملكة / لبابلو نيرودا | ترجمـــة: عبــد الســــلام مصبـــــاح

صورة
الملكة / لبابلو نيرودا

سَمَّيْتُـكِ الْمَلِكَـة. 
تُوجَـدُ نِسَـاءٌ أَطْـوَلُ مِنْـكِ،أَطْـوَل. 
تُوجَـدُ نِسَـاءٌ أَطْهَـرُ مِنْـكِ،أَطْهَـر. 
تُوجَـدُ نِسَـاءٌ أَجْمَـلُ مِنْـكِ،أَجْمَـل. 
لَكِـنْ أَنْـتِ الْمَلِكَــة. 
حِيـنَ تَمْشِيـنَ فِـي الشَّـوَارِع 
لاَ أَحَـدَ يَتَعَـرَّفُ عَلَيْـك ، 
لاَ أَحَـدَ يَـرَى تَاجَـكِ الزُّجَاجِـيِّ، 
لاَ أَحَـدَ يَـرَى بِسَاطـاً مِـنْ ذَهَـبٍ أَحْمَـر 
الـذِي تَطَئِينَـهُ حِيـنَ تَمْشِيـن، 
بِسَاطـاً لاَ يُوجَـد. 
حِيـنَ تُطِلِّيـن 
تَـرِنُّ فِـي جِسْمِـكِ 
جَمِيـعُ الأَنْهَـار، 
تَهُـزُّ السَّمَـاءُ أَجْرَاسـاً 
وَيَمْـلأُ الْعَالَـمَ نَشِيـدٌ. 
فَقَـطْ أَنْـتِ وَأَنَـا، 
فَقَـطْ أَنْـتِ وَأَنَـا،حَبِيبَتِـي، 
نَسْمَعُــه . 

ترجمـــة: عبــد الســــلام مصبـــــاح 

أهواك ِ عندما تصمتين / بابلو نيرودا | ترجمة :نوف مفرج الجري

صورة
أهواك ِ عندما تصمتين / بابلو نيرودا


أهواك ِ عندما تصمُتين فأنا أغيب ُ في هذا الصمت ... 
وأسمعُك ِ من بعيد وصوتي لم يلامسك ِبعد ... 
بدت لي تلك َ العيون ُتًحلق ... 
وبدت لي تلكَ الابتسامة الواضحة ... 
ووجداني أصبح يكسو كل الأشياء ... 
وحَلقت فراشة في أحلامي لامست روحي ... 
فبقيتِ رفيقا ً لروحي ... في مجرد كلمات حزينة ... 
أهواك ِ من بعيد وأهوى صمتُك ِ مع هديل ذاك َالطائر ... 
وأسمعُك ِ من بعيد وصوتي لم يلامِسك بعد ... 
فدعيني أصمُت مع صمتك ِ.. 
ودعيني أخاطب ُ صمتك ِ... 
مع ضوء ذاك القنديل ... 
فأنت ِ الليل بسكونه وكواكبه ... 
فصمتُك ِهو ذاك النجم البعيد الهادئ ... 
أهواك ِ عندما تصُمتين لأني أغيب ُ في ذاكَ الصمت .... 
فأنت ِ بعيدة ومؤلمة مثل الموت ... 
كلمة منك ِ أو حتى بسمة تكفي .... 
لأكون سعيداُ ...ولكن تِلك السعادة لن تأتي . 
من كتاب "مراكب العشق "

ترجمة :نوف مفرج الجري 





نيرودا سافر إلى سريلانكا هرباً من حُبٍّ عنيف | يوسف يلدا

صورة
سيدني:في محاولةٍ للهروب من حُبٍّ عنيف لا مفر منه، سافر نيرودا إلى سريلانكا. كلفه الكثير كي ينساه، وإستمر يكتب أشعاره.كانت تحمل إسم جوسي بليس، فتاة بورمية جميلة، عنيفة وغيورة، حاولت في إحدى ليالي عام 1927 قتل عشيقها في رانغون، إسمه ريكاردو نيفتالي رييس، رجل فقير ووحيد، كان يكسب لقمة عيشه كقنصل تشيلي في تلك المدينة.
كان ذلك الغريب كتب لها بعض الأبيات الشعرية تترجم إحساسه برقة قدميها، وفي الفجر كان محظوظاً لرؤيتها في أحلامه تقف خلف شبكة الوقاية من البعوض الضبابية حاملة بيدها سكيناً إستعداداً لغرزها في قلبه. بعد بضعة أيام كان الرجل سافر بكل هدوء إلى سيلان. وخلال تلك الرحلة كتب قصيدة عن الحادث، أسماها "تانغو الأرمل" ووقعها بإسم مستعار كان يستخدمه منذ سبع سنوات: بابلو نيرودا.
 هذه القصة رواها الشاعر بنفسه في ملاحظة تشير إلى ذهابه للعيش في منزل الفتاة، وهناك ترك ملابسه وكتبه، عندما أبلغته وزارة الخارجية أن وجهته المقبلة ستكون سيلان "سريلانكا اليوم".
على ظهر سفينة في خليج البنغال، نقل هواجسه في مسوّدة مع الكلمات التي نطقت بها المرأة الغاضبة والغيورة، حاملة السلاح بيدها: "…

لويس ثيرنودا، بين الواقع والرغبة | يوسف يلدا

صورة
لويس ثيرنودا، الذي أعطوا الأسبان له ظهورهم، كان الشاعر الدائم البحث في قصائده عن الحب بين الرجال. قبل أسابيع من نشوب الحرب الأهلية، دخل واحد من أبرز الكتب الشعرية في القرن العشرين تأريخ الثقافة الإسبانية. ففي ربيع عام 1936، قام لويس ثيرنودا بجمع قصائده وضمها في أول كتاب له بعنوان "الواقع والرغبة"، الذي إحتوى أيضاً على القصائد التي صدرت في كتاب بالمكسيك قبل عام من وفاته عام 1963.
وقد تركت أعمال ثيرنودا أثراً بالغاً على الأجيال الشعرية ما بعد الحرب الإسبانية. وهو الذي دعا إلى هذا الإلتزام الشعري المحفوف بالمخاطر، والذي أطلق عليه "الشعر التجريبي"، ومن ثم حاولت الأجيال اللاحقة محاكاته. أن تكريس ثيرنودا نفسه للعمل بصفة ناقد ومترجم وأستاذ يدعونا للتأكيد على هدفه المتعمد لبلورة ليس إسلوبه المتميّز فقط، بل فكرة ما ينبغي أن تكون عليه اللغة الشعرية. وأن التباين في نبرته، وفي إختيار مفرداته وتفضيلاته المعيارية، تعود إلى إجراءات تنقية في غاية الصعوبة. وغالباً ما كان ثيرنودا يؤكد على أن منفاه وإطلاعه على الشعر الإنكليزي، كان قد حرره، في رأيه، من أسوأ العيوب في الشعر الغنائي الإس…

شعــر خوسيه إيميليو باشيكو: الزمن وشغف القصيدة المستحيل | إعداد وترجمة: خالد الريسوني*