المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس 7, 2015

مطار (برشلونة) | كلود استيبان Claude Esteban | ترجمة اسكندر حبش

صورة
لا شيء هنا يسبب الألم. لا النظارات ولا الرموش. العالم، لا شيء غير العالم. أكبر منك، أصغر. لا شيء سوى العالم وربطتي عنق قديمتين على الأرض. من سيلمّهما؟ يمر رجل مع حقيبته المقفلة بشكل سيئ. رجل يسقط. من سيوقفه؟ الله مثلما يقال. ويمضون بطمأنينة. لنرَ ما ان كان في الشوارع بعد حافلات وشرارات المتعة الكهربائية. ساعة يابانية تعلن الوقت بدقائق حمراء. 05:21 وبعد ذلك؟ الأشياء مثلما هي عليه، مثلما ستكون عليه. متشابهة. ربطتا عنق بلا اسم نجمتان سقطتا أرضا. وهذا الصوت الذي لا يتوقف عن الترداد: السادة المسافرون. ما من ألم. ( 26 ديسمبر 1986) * ترجمة: اسكندر حبش

أملك أياما | كلود استيبان

صورة
أملك أياماً لم تعد تنفع لشيء، أهبكم إياها، يمكنها أن تكبر عند آخرين، أن تصبح خفيفة، حريرية، مليئة بالشمس، لأني أنا، سأضعها في علبة رمادية تحت الأرض وسأراها تتعفن، خذوها مني، اجعلوها تحيا، لتصبح أطفالا يلهون. - كلود استيبان

الــمــوت عـــن بـعــــد * كلود استيبان* ترجمة:وليد السويركي

صورة
الــمــوت عـــن بـعــــد * كلود استيبان* ترجمة:وليد السويركي   كان كلّ شيء قد بدأ بالتلعثم بمقطعٍ من لفظ،  ثم بالكلمة كاملة والجملة كنشيد، أتذكّر. *** أحياناً، لم تكن سوى مشهد ٍلحجارة يابسة و أحياناً أخرى، كانت الأرض تبصق دماً تحت كلّ خطوة. *** فلتمنحني، أتوسّل إليك، ما كنت أرفض بالأمس، حين كنت ثريّاً: شعاع شمس، نظرة. *** «أن تشيخ مثل شجرة»، كنت قد كتبت، وكنت أغوص بطيئاً تحت الأرض. *** كنت أعبر النوم كغابةٍ تشتعل، كنت أريد، متعجلا، أن ألمس النهار بعينيّ. *** تتشابه الصباحات جميعها، إن نحن قرّرنا في أعماقنا أنْ لا نعبدَ سوى  شمسٍ ثابتة. *** كنت أقيس الظلّ على الجدار لأتذكّر عمري على نحو أفضل. *** كنت أنتظر، أحياناً، نهاراً كاملاً، الكلمة الصائبة التي قد تطرد الخوف، ثمّ أنسى. *** يصيح الديك في الصبح ثلاثاً، وما من أحد، في الصبح، ليِقول إنّ الجسد وحده قد خان. *** جراحنا القديمة هي الأغلى، فهي تجنّبنا أن نتألم غداً. *** كنت أنام في الداخل، لم أكن أعرف من النهار  غير طرقاته الخفيفة على قوقعتي. *** أحد ما، ربّما كان أنا، في حكاية أخرى، عاش طويلاً بين الأموات. *** أن تكتب بكلماتٍ بالغة القدم،

الأسكندرية، 641 بعد الميلاد | خورخي لويس بورخيس / Jorge Luis Borges | ترجمة عدي حربش

صورة
منذُ أولِ آدمَ، ذاكَ الذي تلقى الليلَ و النهارَ و تعرّفَ على شكلِ يدِه و الرجالُ يختلقونَ القصصَ، و ينقشونَ على الصخرِ، و المعدنِ، و الأوراقِ كلُ ما يحويه العالمُ أو تختلقهُ الأحلامُ. ها هنا ثمرةُ جهدِهم: المكتبة. يُقالُ أنَّ ثروةَ المجلداتِ التي تحويها تفوقُ عددَ النجومِ و حباتِ الرملِ في الصحراء، وأنَّ الرجلَ الذي يحاولُ قراءتها جميعاً، سوفَ يفقدُ عقلَهُ، و يفقدُ فائدةَ عينيهِ الجريئتين. ها هُنا ذاكرةُ القرونِ العظيمةُ ذاكرة السيوفِ و الأبطالِ، رموز الحسابِ المُختصرةُ المعرفةُ التي تتخيلُ الكواكبَ، و تحكمُ القدرَ، قوى الأعشابِ، و النقوشاتُ الطلسميةُ، الشِعرُ الذي يُخلّدُ لمساتِ العشقِ، العلمُ الذي يفكُ شفرةَ المتاهةَ الوحيدةَ لله، الدينُ، و الخيمياءُ التي تطمحُ إلى تحويلِ الصلصالَ ذهباً و كلُ رموزِ الوثنيةِ. يقولُ الكافرونَ أنها لو احترقتْ فسيحترقُ التاريخَ معَها، هم مخطئون. عملُ البشرِ غير المتوقفِ أثمرَ عن هذه اللانهائيةِ من الكتبِ. و لو أنها كلها لم يبقَ منها أيّ كتابٍ، لاستطاعَ الانسانُ أن يتلقى كلَ صفحةٍ منها و كلَ سطر، كلَ عملٍ، و كل عشقٍ لهرقلَ و كلَ درسٍ في كلِ مسوّدة. في الق

السعادة | خورخي لويس بورخيس / Jorge Luis Borges | ترجمة: عدي حربش

صورة
السعادة * أياً كانَ من يحتضنُ امرأةً فهوَ آدمُ، و المرأةُ حواءُ. كلُ شئٍ يحدثُ للمرةِ الأولى. أنا رأيتُ شيئاً أبيضَ في السماء. أخبروني أنهُ القمرُ، و لكن ماذا يمكنني أن أفعلَ بكلمةٍ و أسطورة. الأشجارُ تخيفني قليلاً. يا لجمالهنّ. الحيواناتُ الوديعةُ تقتربُ مني كي أخبرَها بأسمائها. الكتبُ في المكتبةِ لا تمتلكُ حروفاً. بل تنبثقُ عندما أفتحهنّ. أتصفحُ الأطلسَ فينبعثُ شكلَ سومطرا. أياً كانَ من يُشعلُ ثقاباً وسطَ الظلمةِ، هوَ من اختلقَ النارَ. داخلَ المرآةِ هناكَ آخرٌ يتربص. أياً كانَ من حدّق في المحيط، هو سيرى إنجلترا أنا حلِمتُ بقرطاجة، و بالكتائبِ التي دمرت قرطاجة. أنا حلمتُ بالسيفِ و بالميزان. مباركٌ هو العشقُ الذي لا يوجدُ فيهِ مالكٌ أو مملوك، و إنما إثنانِ مسلّمان. مباركٌ هو الكابوسُ الذي يُظهِرُ لنا أنّ بمقدورِنا اختلاقَ جهنّم. أياً كانَ من يقصدُ نهراً، هوَ يقصدُ الجانجي أياً كانَ من تطلعَ في ساعةِ الرملِ،هو يرى انحلال إمبراطورية ُ أياً كانَ من يلعبُ بخنجرٍ، هوَ يخبرُ مُسبقاً بمقتلِ قيصر. أياً كانَ من يحلمُ، هو الإنسان الحيّ. وسطَ الصحراء، رأيتُ أبا الهولِ صغيراً، منحوتاً للتوّ. لا يو

السعادة | خورخي لويس بورخيس / Jorge Luis Borges |ترجمة: عدنان المبارك

صورة
هذا الذي يحضن المرأة هو آدم. والمرأة هي حواء. وكل شيء يحدث للمرة الأولى. رأيتُ شيئا أبيض في السماء. يقولون لي أنه القمر، لكن ما عليّ أن أفعله بهذه الكلمة، بهذه الميثولوجيا كلها. الأشجار تثير خوفا فيّ. إنها بمثل هذا الجمال. الحيوانات الهادئة تقترب مني كي أسّميها بأسمائها. ليس ثمة حروف في كتب المكتبة. لكن حين أفتحها تبرز الحروف. وحين أتصفح الأطلس أختلق شكل سومطره. وهذا الذي يشعل عود ثقاب في الظلام، يكون من إكتشف النار. في أعماق المرآة شخص آخر، متربص، وهذا الذي ينظر الى البحر يرى إنكلترا. وهذا الذي يُلقي أبيات ليلينكرون * يبدأ المعركة. حلمتُ بقرطاجنة، بفرق الرومان التي إذاقتها العذاب. حلمتُ بالسيف والميزان. مُبارك هو الحب الذي ليس فيه طرف مالك وآخر مملوك، فكل منهما مخلص للآخر. مُباركة كوابيس النوم، فبفضلها نصدّق بوجود الجحيم. هذا الذي ينزل النهر يغطس في نهر الغانغيس هذا الذي ينظر في الساعة الرملية يرى كيف تتقوض الإمبراطورية. هذا الذي يلهو بالخنجر يتوجس موت القيصر. هذا الذي ينام هو الناس أجمعين. في الصحراء رأيتُ أبا الهول فتياً إنتهى نحت هيئته قبل قليل. لا قديم تحت الشمس. كل شيء يحدث للمرة

موت أنطونيو آل كامبوريو | فيديريكو غارسيا لوركا

صورة
موت أنطونيو آل كامبوريو دوت أصوات موت، قرب نهر وادي الكبير. أصوات عتيقة تحاصر، نبرة لقرنفل ذكر. شك في الجزمات، عضات خنزير بري، كان يثب في الصراع كدلفين مغسول القفزات. غسل بدم عدو ، ربطة عنقه القرمزية. إلا أن أربعة خناجر ، أجبرته على أن يسقط ، عندما سمرت النجوم، حربات حادة في المياه الرمادية، عندما كانت الثيران الصغيرة تحلم بمنثور زاهر، دوت أصوات موت، قرب نهر وادي الكبير. أنطونيو توريس إيريديا، كامبوريو كثيف الشعر، اسمر كقمر أخضر، ونبرة رخيمة لقرنفل ذكر من سلبك الحياة، قرب نهر وادي الكبير؟ ـ أبناء عمي إيريديا الأربعة، أبناء بينا ميخي. والذي ما غبطوا الآخرين عليه، كانوا يحسدونني أنا عليه: ميداليات كبيرة من عاج، وبشرتي المعجونة بالزيتون والياسمين. آي، يا أنطونيو آل كامبوريو، الجدير بعشق إمبراطورة، تذكر العذراء، لأنك ستموت. آي فيديريكو غارثيا، نادي رجال الدرك! وتحطمت قامتي ، مثل ساق ذرة. ثلاث دفقات دم ، وسقط على جانبيه وجهه. نقود نادرة، لن يعاد سكها ثانية. يمدد ملاك أندلسي، رأسه على وسادة. وأشعل ملائكة آخرون، ـ متعبو الوجه ـ قنديلاً. عندما وصل أبناء العم الأربعة إلى بينا ميخي، انطفأت أصوات