المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر 13, 2015

سلة المهملات | لويس ماتيو ديث | ترجمة: توفيق البوركي

صورة
إهداء:
إلى الصديق محمد أنديش

لويس ماتيو ديث
ترجمة: توفيق البوركي

كنت قد رأيت، على اقل تقدير، سبعة أو ثمانية أشخاص، لا يوحي مظهر أحد منهم بأنه شحاذ، يُدخلون أيديهم في سلة مهملات كانت متبثة إلى عمود إنارة قريب من موقف السيارات حيث اترك سيارتي كل صباح.

كان حدثا تافها، خلف عندي نوعا من البغض، لأنه من الصعب أن تطرد عنك صورة تلك العادة القبيحة خصوصا إذا فكرنا فيما يمكن أن تحويه سلة مهملات من مفاجآت قذرة.



كنت اعتبر وقوعي في ممارسة هذه الرذيلة أمرا غير معقول؛ لكن في تلك الصبيحة، وبعد جدال حاد نشب بيني وبين زوجتي ليلا، بسببه لم يعرف النوم طريقه إلى عيني.
أوقفت سيارتي كالمعتاد وبينما كنت أتقدم باتجاه مكتبي، جذبتني سلة المهملات بشكل عجيب كمغناطيس؛ ودون أن أضع في حسباني إمكانية أن يلمحني احدهم، أدخلت يدي فيها، بنفس العزيمة الخرقاء التي رأيت من سبقوني يقومون بها.

أن أقول بأن حياتي قد تغيرت بهذا الشكل، ربما أكون قد بالغت، لأن الحياة شيء أسمى من المادة ومن الحلول التي نصطنعها لتحمل حياتنا. الحياة، أولا وقبل قل شيء وفي رأيي المتواضع، إحساس بكينونتنا أكثر مما هي تقييم لما نملك.

لكن علي أن اعترف بأن أشياء كثيرة…

قصص قصيرة جدا( عن الاسبانية ) | ترجمة : الحسن أسويق

صورة
ترجمة : الحسن أسويق(  ثقافات )

قـــلق

- "لا تقلق. كل شيئ سيكون على ما يرام". قال الجلاد.
- "هذا ما يقلقني". أجاب المحكوم بالإعدام.

أورلاندو إنريكي فان بريدام (الأرجنتين) 

"رعاية من نوع خاص"
قررت السيدة الشبقية الحسناء أن تربط قرانها بالكتاب الشباب من أجل تحسين نوعي للأدب الإيروتيكي ببلدها المكسيك.

أوسي دي لاكولينا (المكسيك)

كبش الله
- لماذا ستذبحني؟ ألا تدري، بالمناسبة، أني كبش الله الذي يزيل الخطايا من العالم؟
- أدري ذلك تماما. ومن أجل هذا سأذبحك.

خايمي فالديفيوسو (الشيلي)


ألغاز الزمن
ألقى المسافر نظرة على الطريق خلفه. لا أثر لأي شيئ. حينها أدرك أن آثار رجليه تسبقه ولا توجد خلفه.


ألخندرو خودوروفسكي ( المكسيك)



البطاقة

عندما أصل ،صباح كل يوم، إلى مكتب عملي، أجلس، أفتح الكناش. وقبل أن أبدأ مهمتي اليومية، أكتب سطرا في البطاقة الطويلة حيث أشرح بتفصيل – وذلك منذ أربعة عشرة سنة – أسباب انتحاري.

لويس ماتيو دييث (إسبانيا)


الحكـــم

وجد نفسه وسط المحكمة. في انتظار إصدار الحكم كانت النظرات السوداء لكل القضاة مسمرة في اتجاهه.
- " حكمت عليك المحكمة بأن تعيش أبدا": قال هيكلا من …

عالَم مثل أيّ عالمٍ آخر | لويس ماتيو دِييث

صورة
الرسالةأصلُ كلّ صباحٍ إلى المكتب، أجلسُ، أشعلُ المصباح، أفتحُ حقيبتي، وقبل أن أبدأ مهاميَ اليوميّة، أدوِّنُ سطراً في الرسالة الطويلة التي أشرحُ فيها بدقّةٍ مُتناهيةٍ، منذ أربعة عشر عاماً، دوافعَ إقدامي على الانتحار.
الدَّرب الخفيّكنّا نشاهده وهو يدلف إلى بار "ثينترال" في المساء عند السادسة، ونرى كيف كانت صورته تشفُّ تدريجياً في الطمأنينة الغامرة التي وفّرتها الأرائك والطاولات الرخامية، ليصير وكأنه ظلٌّ آخر من ظلال المكان.
في بعض الأحيان كان ينتبه إلى أننا كنا نسترق النظر إليه من خلف النافذة الكبيرة: ستُّ عيونٍ تعودُ لأطفال مشاكسين تباطؤوا في طريق الرجوع إلى البيت، لكنْ على ما يبدو، فإن تلك المراقبة النزقة والصفيقة ما كانت تعنيه.
كان يكتب بقلمِ حبرٍ ضخمٍ على أوراق لها نصف حجم الورق القياسيّ، ويدخّن بلا توقّف.
لقد مات في آخر ذاك الشتاء، مات بعد وقت قصير من قرارنا بالتوقّف عن التلصّص عليه، فصرنا نقصد مباشرةً نادي كاسترو للبلياردو، حيث أذنوا لنا أخيراً بالدخول إليه خفية.
كان عنوان روايته الأخيرة التي صدرت بعد عام من رحيله: "الدَّرب الخفيّ". قرأتُها بعد مضي زمن طويل، وعليّ ا…