الرئيسية » » تحميل ديوان أركض طاويًا العالم تحت إبطي ـ محمد القليني

تحميل ديوان أركض طاويًا العالم تحت إبطي ـ محمد القليني

Written By Hesham Alsabahi on الجمعة، 24 مارس، 2017 | 7:52 ص


أركض طاويًا العالم تحت إبطي ـ محمد القليني 
الديوان الفائز بجائزة أخبار الأدب في شعر الفصحى ـ 2016
وجائزة معرض القاهرة الدولي للكتاب 
.
 نحن علي موعدٍ مع المباغتة والمفاجأة ابتداءً مِن عنوان الديوان، ما الذي يُوجِبُ هذه السرعة حتي يركض القليني بالأرض؟ هل الأرض مريضةٌ مثلاًِ، والقليني يُحاول إسعافَهَا؟ تبدو الإجابةُ عصيَّةً دون الخوض في الديوان. الإجابة التي يلفظها القلينيُّ بسخريةٍ وعفويةٍ كبيرتين.
 يُعنون القليني الجزء الأول ب"نافذة تطلُّ علي نهاية العالم"، وكأنَّ هذا تبريرٌ للركض بالأرض؛ فالأرض موشكةٌ علي النهاية. في أول قصائد الديوان يُقدِّم نفْسه لقرَّائِهِ: "اسمي محمد القليني/ أكتبُ الشِّعر/ وأعمل في شركة ملابس". وسرعان ما يستخدم الفكاهة حين يطرح في القصيدة التالية مشكلة تواجهُهُ حين تلومه زوجتُهُ علي بيتهما القديم وضيقه، فيجاوبها بأنه كتب بيتًا شِعريًّا ذا مجازٍ رحبٍ، وبأنه يمكنهم أن يناموا فيه الليلة. يُطالبنا القليني حين يموت بألا ندفنه سريعًا؛ لأنه يريدُ أن يري زوجته وهي تبيع كتبه ومخطوطاته الشِّعرية، وتصرخ في أولاده: "كلوا يا أطفال/ أخيرًا أصبح لهراء والدكم جدوي".يُواصل السخرية حتَّي مِن نفْسه ومِن كرشه الذي يُعايره به الشعراء، فيخبرنا أنه لولا قصائدهم السمينة التي يلتهمها ما كان له هذا الكرش. لكنَّ السخرية تتوقف فجأةً؛ ليظهر لنا حقيقةً هامةً عن موعد موت الشاعر، فإنَّ البنادق لا تقتل الشعراء، وإنما الذي يقتل الشعراء -مِن فئة محمد القليني- ليس إلا حين يكتب قصيدةً سيئةً.

.
التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.