قصائد | ماريو بينيديتّي | ترجمة وليد السويركي

ماريو بينيديتّي * وليد السويركي
 

قصائد 

ترجمة وليد السويركي 


ورقةٌ مبتلّة 

بالأنهار

بالدم

بالمطر

بالندى

بالثلج 

بالدموع 



لقد اعتادت القصائد أن تكون ورقاً مبتلاً. 




هذا بيتي 

هذا بيتي، لا شك،

لقد «حدثتُ» هنا؛

وهنا خدعت نفسي خدعة هائلة. 

هذا هو بيتي، حبيس الزمن،

يأتي الخريف ويدافع عنّي، أما الربيع فيدينني، 

عندي ملايين الضيوف

يضحكون، يأكلون،

يتحابوّن، ينامون،

يلعبون، ويفكّرون؛

ملايين الضيوف الذين يصيبهم الضجر

وتنتابهم الكوابيس والنوبات العصبيّة. 

لا شكّ، هذا بيتي،

تمرّ الكلاب من أمامه

وأبراج الكنائس 

تجلده أشعة الشمس

وذات يومٍ سينشطر إلى نصفين 

وأنا لا أدري إلى أين المفرّ

فأبوابه كلّها تفضي 

إلى خارج العالم. 




هايكو 

لم أعد أذكر

إن كانت الشمس ذاكرة 

عند الغسق

*****

تعبر الصواريخ

مرتوية

بهمجية معولمة

*****

المشاعر 

بريئة 

كسلاح أبيض

*****

يدا عازف بيانو

أو يدا حداد مجنونتان

تلكما اللتان تتحدّثان إلينا

*****

اعتاد المنفيّ 

ضجر الحنين

*****

عبر ذلك الجسر

تعبر أوهامٌ، 

ومهربّون

*****

جرسٌ،

جرس فقط

يقف في وجه الريح

*****

يتركوننا

بلا شجر بلا غيم 

بلا إيمان و بلا أنهار

*****

الشجرة 

تعرف 

لِمنْ الخطى 

ومن حامل الفأس.




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صفحات الصباح للتخلص من حبسة الكاتب | جوليا كاميرون

اعترافات جبان-تشارلز بوكوفسكي. | ترجمة أماني لازار

مصطفى شريف يكتب عن روايات جرجى!