«طائرًا فطائرًا» لآن لاموت

الرياض- محمد الضبع

    "قبل ثلاثين عامًا، عندما كان أخي الأكبر يبلغ من العمر 10 سنوات، كان يحاول أن يكتب تقريرًا عن الطيور، ولم يتبق سوى يوم واحد على مهلة تسليمه في المدرسة. كنا نجلس في كوخ مع العائلة في كاليفورنيا، وكان أخي يجلس قرب طاولة المطبخ توشك دموعه أن تنزل، محوطًا بالأوراق وأقلام الرصاص، وبكتب كثيرة تتحدث عن الطيور، عاجزًا عن الحركة بسبب ضخامة المهمة التي تنتظره. أتذكر منظر أبي عندما جاء بهدوء ليجلس إلى جانبه ويحيطه بيده ويقول: "طائرًا فطائرًا يا صديقي. فقط خذ الأمر طائرًا فطائراً". بالحفاظ على هذه النصيحة دائمًا في البال، تعود آن لاموت لتهدينا هدية جديدة: دليلًا مفصل الخطوات نحو الكتابة، ونحو إدارة حياة الكاتب. من "البداية"، إلى "واجبات قصيرة"، إلى "مسودات أولى سيئة"، إلى "الشخوص"، ثم "الحبكة"، ثم "الحوار"، "فالبدايات الخاطئة"، "كيف تعرف أنك انتهيت؟" تحاول لاموت أن تشجع، توجه، وتلهم الكتّاب بهذه الطريقة. تناقش قضايا مثل "حبسة الكتّاب"، و"مجموعات الكتابة" و"النشر" وبصراحتها المعهودة، تنجح آن لاموت في أن تصبح واحدةً من أكثر الكاتبات قدرة على استخدام حس الفكاهة. إذا تساءلت في مرة ماذا يلزمك كي تصبح كاتبًا، ماذا يعني أن تكون كاتبًا، فهذا الكتاب مناسب لك. من الإيمان، إلى الحب والرضا والألم، إلى الخوف، تصر "لاموت" على أهمية إبقاء عينيك مفتوحتين، لتريك بعدها كيف بإمكانك أن تنجو. وفي كل مرة تنتقل من حياة الفنان إلى فن الحياة.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صفحات الصباح للتخلص من حبسة الكاتب | جوليا كاميرون

اعترافات جبان-تشارلز بوكوفسكي. | ترجمة أماني لازار

يَعْزِفُ للرّيح مبارك وساط | ترجمة إلى الإنجليزية سهاا السباعي