جوي هارجو: ربما ينتهي العالم هنا | عادل صالح الزبيدي

شاعرة اميركية من الهنود الحمر (من قبائل مسكوجي) ولدت عام 1951 في مدينة تولسا بولاية اوكلاهوما. تعد واحدة من ابرز ناشطي وممثلي الموجة الثانية لما يعرف بنهضة سكان اميركا الاصليين خلال اواخر القرن العشرين. حاز شعر هارجو على جوائز عديدة، ومن عناوين مجموعاتها الشعرية: ((الأغنية الأخيرة)) 1975؛ ((اي قمر ساقني الى هذا؟)) 1979؛ ((المرأة المعلقة من الطابق الثالث عشر)) 1983؛ ((المرأة التي سقطت من السماء)) 1994؛ و((كيف اصبحنا بشرا)) 2001.

ربما ينتهي العالم هنا

يبدأ العالم على مائدة الطعام. مهما يكن فعلينا ان نأكل كي نعيش.
هبات الأرض يؤتى بها وتعد ثم توضع على المائدة. هكذا الحال منذ الخليقة وهكذا ستستمر.
نطارد الدجاج والكلاب بعيدا عنها. تظهر اسنان الصغار عند اركانها. يحكـّون ركبهم تحتها.
هنا يعطى الأطفال التعليمات حول معنى ان يكونوا بشرا. نصبح رجالا عليها، ونصبح نساء.
على هذه المائدة نثرثر، نتذكر الأعداء وأشباح العشاق.
احلامنا تحتسي القهوة معنا وهي تطوق اطفالنا بين بيديها. تضحك معنا على ذواتنا المتهاوية المسكينة وحين نلملم انفسنا مرة اخرى على المائدة.
لقد كانت هذه المائدة منزلا تحت المطر، مظلة تحت الشمس.
بدأت الحروب وانتهت على هذه المائدة.انها مكان نختبئ فيه حين يخيم الرعب. مكان نحتفي فيه بالنصر الرهيب.
لقد ولدنا على هذه المائدة، واعددنا آباءنا للدفن هنا.
على هذه المائدة نغني بفرح وبحزن. نصلي بسبب المعاناة والندم. نصلي صلاة الشكر
ربما سينتهي العالم على مائدة الطعام ، بينما نحن نضحك ونبكي، ونتناول آخر قضمة حلوى.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صفحات الصباح للتخلص من حبسة الكاتب | جوليا كاميرون

اعترافات جبان-تشارلز بوكوفسكي. | ترجمة أماني لازار

مصطفى شريف يكتب عن روايات جرجى!